ابن أبي الحديد

150

شرح نهج البلاغة

عنه ، وهذا معنى ، قوله " فتمسك على ولدها " ، أي تقوم عليه بقيمة الوقت الحاضر ، وهي من حظه أي من نصيبه وقسطه من التركة . قال : فإن مات ولدها وهي حيه بعد أن تقوم عليه فلا يجوز بيعها لأنها خرجت عن الرق بانتقالها إلى ولدها ، فلا يجوز بيعها . فإن قلت : فلماذا قال : فإن مات ولدها وهي حية ؟ وهلا قال : فإذا قومت عليه عتقت ؟ قلت : لان موضع الاشتباه هو موت الولد وهي حية ، لأنه قد يظن ظان أنه إنما حرم بيعها لمكان وجود ولدها ، فأراد عليه السلام أن يبين أنها قد صارت حرة مطلقا سواء كان ولدها حيا أو ميتا .